العيني

217

عمدة القاري

ابن حرب ، عرضتها أختها أم حبيبة على النبي صلى الله عليه وسلم فقال : إنها لا تحل لي لمكان أختها أم حبيبة تحت النبي صلى الله عليه وسلم وكلبية لم يذكر اسمها ، فبعث إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم عائشة فرأتها فقالت : ما رأيت طائلاً فتركها . وامرأة من العرب لم يذكر لها اسم خطبها صلى الله عليه وسلم ثم تركها ودرة بنت أم سلمة ، قيل له صلى الله عليه وسلم ، بأن يأخذها قال : إنها بنت أخي من الرضاعة . وأميمة بنت شراحيل ، لها ذكر في ( صحيح البخاري ) وحبيبة بنت سهل الأنصارية ، أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يتزوجها ثم تركها وفاطمة بنت شريح ذكرها أبو عبيد في أزواج النبي صلى الله عليه وسلم والعالية بنت ظبيان ، تزوجها صلى الله عليه وسلم وكانت عنده ما شاء الله ثم طلقها . قوله : ( كنا نتحدث أنه أعطى قوة ثلاثين ) كذا جاء هاهنا في ( صحيح الإسماعيلي ) من حديث أبي يعلى عن أبي موسى عن معاذ ( قوة أربعين ) وفي ( الحلية ) لأبي نعيم عن مجاهد ( أعطي قوة أربعين رجلاً كل رجل من رجال أهل الجنة ) . وفي ( جامع الترمذي ) في صفة الجنة من حديث عمران لقطان عن قتادة عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم : ( يعطي المؤمن في الجنة قوة كذا وكذا من الجماع ، قيل : يا رسول الله أو يطيق ذلك ؟ فقال : يعطي قوة مائة رجل ) ثم قال : حديث غريب صحيح ، لا نعرفه من حديث قتادة إلاَّ من حديث عمران القطان ، وصحيح ابن حبان حديث أنس أيضاً ، فإذا ضربنا أربعين في مائة صارت أربعة آلاف ، وذكر ابن العربي أنه كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم القوة الظاهرة على الخلق في الوطء ، كما في هذا الحديث ، وكان له في الأكل قناعة ليجمع الله له الفضيلتين في الأمور الاعتبارية ، كما جمع له الفضيلتين في الأمور الشرعية ، حتى يكون حاله كاملاً في الدارين . وَقالَ سَعيدُ عَنْ قَتَادَةَ أنَّ أنسَاً حَدَّثَهُمْ تِسْعُ نِسْوَةٍ سعيد هو ابن عروبة ، كذا هو عند الجميع ، وقال الأصيلي : إنه وقع في نسخة شعبة يدل سعيد قال : وفي عرضنا على أبي زيد بمكة سعيد قال أبو علي الجياني : هو الصواب قال الكرماني : والظاهر أنه تعليق من البخاري ، ويحتمل أن يكون من كلام ابن أبي عدي ويحيى القطان لأنهما يرويان عن ابن أبي عروبة ، وأن يكون من كلام معاذ إن صح سماعه من سعيد . قلت : هنا تعليق بلا نزاع ، ولكنه وصله في باب الجنب يخرج ويمشي في السوق ، وهو الباب الثاني عشر من هذا الباب ، وقال : حدثنا عبد الأعلى بن حماد ، قال : حدثنا يزيد بن زريع . قال : حدثنا سعيد عن قتادة أن أنس بن مالك حدثهم : ( أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يطوف على نسائه في الليلة الواحدة وله يومئذ تسع نسوة ) وأما رواية شعبة بهذا الحديث عن قتادة فقد وصلها الإمام أحم ، . قوله : ( تسع نسوة ) أي : قال بدل : إحدى عشرة نسوة تسع نسوة ، وتسع مرفوع لأنه خبر . ذكر أحكام ليست فيما مضى . منها : ما أعطي النبي صلى الله عليه وسلم من القوة على الجماع ، وهو دليل على كمال البنية . ومنها : ما استدل به ابن التين لقول مالك بلزوم الظهار من الإماء بناء على أن المراد بالزائدتين على التسع ، مارية وريحانة ، وقد أطلق على الجميع لفظ نسائه ، وفيه نظر ، لأن الإطلاق المذكور بطريق التغليب . ومنها : ما استدل به ابن المنير على جواز وطء الحرة بعد الأمة من غير غسل بينهما ، ولا غيره للمنقول عن مالك إنه يتأكد الاستحباب في هذه الصورة . 13 ( ( بابُ غَسْلِ المَذْىٍ وَالوُضُوءِ مِنْهُ ) ) أي : هذا باب في بيان حكم غسل المذي وحكم الوضوء منه ، والمذي ، بفتح الميم وسكون الذال المعجمة وبكسر الذل وتشديد الياء ، حكي ذلك عن ابن الأعرابي : وهو ما يخرج من الذكر عند الملاعبة والتقبيل ، يقال مذي الرجل ، بالفتح ، وأمذى بالألف مثله ، ويقال : كل ذكر يمذي وكل أنثى تقذي من قذت الشاة ، إذا ألقت من رحمها بياضاً ، وقال ابن الأثير : المذي البلل اللزح الذي يخرج من الذكر عند ملاعبة النساء ، ورجل مذاه ، فعال بالتشديد ، للمبالغة في كثرة المذي وفي ( المطالع ) هو ماء رقيق يخرج عند التذكر أو الملاعبة يقال : مذى وأمذى ومذي ، وقد لا يحس بخروجه . والمناسبة بين البابين من حيث إن في الباب الأول بيان حكم المني ، وفي هذا الباب بيان حكم المذي ، وهو من توابع المني ، ومثله في النجاسية غير أن في المني الغسل ، وفي المذي الوضوء . 269 حدّثنا أبُو الوَلِيدِ قالَ حدّثنا زَائِدَةُ عَنْ أبي حَصِينٍ عَنْ أبي عَبْدِ الرَّحْمنِ عَنْ علي